
تُعدّ أسباب ارتفاع ضغط الدم متعددة ومعقدة، ويمكن تقسيمها بشكل رئيسي إلى نوعين: ارتفاع ضغط الدم الأساسي (مجهول السبب) وارتفاع ضغط الدم الثانوي (الناجم عن حالة طبية أخرى). فيما يلي توضيح لأهم الأسباب:
أولاً: ارتفاع ضغط الدم الأساسي:
هذا النوع هو الأكثر شيوعاً، ولا يُعزى إلى سبب محدد واحد، بل ينجم عن مجموعة من العوامل والعادات التي تتفاعل معاً:
العوامل الوراثية
كيف تؤثر؟
إذا كان لديك تاريخ عائلي مع ارتفاع ضغط الدم، قد تكون جدران الأوعية الدموية لديك أكثر عرضة للتغيرات التي تزيد من الضغط.
الوقاية:
• متابعة ضغط الدم بشكل دوري.
• تبني أسلوب حياة صحي مع نظام غذائي متوازن ونشاط بدني منتظم.
التقدم في العمر
كيف تؤثر؟
مع التقدم في العمر تصبح الشرايين أقل مرونة وتتعرض للتصلب، مما يجعل القلب يبذل جهداً أكبر لضخ الدم ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الضغط.
الوقاية:
• الحفاظ على نشاط بدني منتظم كالتمارين والمشي.
• إجراء فحوصات دورية للتأكد من صحة القلب والأوعية الدموية.
زيادة الوزن والسمنة
كيف تؤثر؟
الوزن الزائد يعني وجود كمية أكبر من الدم تحتاج إلى ضخ، مما يزيد الضغط على الأوعية الدموية، بالإضافة إلى تأثير الدهون على تصلب الشرايين.
الوقاية:
• اتباع نظام غذائي منخفض السعرات والملح.
• ممارسة النشاط البدني بانتظام للمساعدة في التحكم بالوزن.
قلة النشاط البدني
كيف تؤثر؟
قلة الحركة تؤدي إلى ضعف كفاءة القلب في ضخ الدم، مما يزيد من فرص تراكم الدهون وزيادة الوزن وبالتالي رفع الضغط.
الوقاية:
• تخصيص 30 دقيقة يومياً لممارسة نشاط بدني مثل المشي أو السباحة.
تناول كميات كبيرة من الملح
كيف تؤثر؟
الملح يزيد من احتباس السوائل داخل الجسم، مما يؤدي إلى زيادة حجم الدم وبالتالي زيادة الضغط على جدران الشرايين.
الوقاية:
• تقليل استهلاك الأطعمة المالحة واختيار البدائل قليلة الصوديوم.
• قراءة ملصقات المنتجات للتأكد من محتوى الصوديوم.
التدخين واستهلاك الكحول
كيف تؤثر؟
التدخين يُضعف جدران الشرايين ويزيد من تصلبها، بينما يؤثر الكحول على التوازن الهرموني والنظام العصبي الذي ينظم ضغط الدم.
الوقاية:
• الإقلاع عن التدخين بشكل نهائي.
• تجنب تناول الكحول تماماً للحفاظ على صحة الأوعية الدموية.
الإجهاد النفسي المستمر
كيف تؤثر؟
الإجهاد يؤدي إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، التي ترفع معدل ضربات القلب وتسبب تضيقاً مؤقتاً في الأوعية الدموية مما يزيد الضغط.
الوقاية:
• ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل وتمارين التنفس العميق.
• تخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تساعد على تخفيف التوتر.
ثانياً: ارتفاع ضغط الدم الثانوي
ينجم هذا النوع عن حالة أو مرض آخر يُحدث تغييرات في الجسم تؤدي إلى ارتفاع الضغط. من أبرز أسبابه:
أمراض الكلى
كيف تؤثر؟
الكلى مسؤولة عن تنظيم السوائل والملح؛ أي خلل في وظائفها يؤدي إلى تراكم السوائل في الجسم مما يزيد من حجم الدم ويؤدي لارتفاع الضغط.
الوقاية:
• إدارة الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط بفعالية.
• اتباع تعليمات الطبيب بخصوص النظام الغذائي والسوائل.
اضطرابات الغدد الصماء
كيف تؤثر؟
الاضطرابات الهرمونية (مثل فرط نشاط الغدة الكظرية أو اضطرابات الغدة الدرقية) تؤثر على تنظيم الأوعية الدموية مما يؤدي إلى تضييقها وزيادة المقاومة لتدفق الدم.
الوقاية:
• المتابعة الطبية الدورية للكشف المبكر عن أي خلل هرموني.
• العلاج المناسب تحت إشراف طبي متخصص.
مشاكل الأوعية الدموية
كيف تؤثر؟
تصلب الشرايين أو تضيقها يزيد من مقاومة تدفق الدم، مما يجعل القلب يعمل بجهد أكبر لضخ الدم في الدورات الدموية.
الوقاية:
• التحكم في عوامل الخطر مثل مستويات الكوليسترول والسكر.
• اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
استخدام بعض الأدوية
كيف تؤثر؟
بعض الأدوية قد تسبب احتباس السوائل أو تغير في توازن المواد الكيميائية في الجسم، مما يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
الوقاية:
• استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أدوية جديدة.
• مراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب لتفادي الأدوية التي قد تؤثر سلباً على ضغط الدم.
متلازمة انقطاع النفس النومي
كيف تؤثر؟
تؤدي توقفات التنفس أثناء النوم إلى انخفاض مستويات الأكسجين في الدم، مما يستدعي إفراز هرمونات تتسبب في تضييق الأوعية الدموية ورفع الضغط.
الوقاية:
• تشخيص الحالة مبكراً واستشارة طبيب مختص.
• استخدام الأجهزة المساعدة مثل جهاز CPAP عند الحاجة لتحسين جودة النوم.
كل عامل من هذه العوامل له تأثير محدد على ارتفاع ضغط الدم، وتطبيق النصائح الوقائية يساعد في تقليل هذه التأثيرات والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.